السرطان

سرطان الرئة .. أخطر الأورام الخبيثة وأكثرها قتلا للإنسان

يعد سرطان الرئة حاليا من أكثر الأورام الخبيثة شيوعًا في العالم، كما يعد سبباً شائعاً للوفاة.

لسوء الحظ، يصيب أجزاء مختلفة من الرئتين المسئولة عن عملية التنفس، لذلك تكون أغلب اعراض سرطان الرئة بالرئتين والشعب الهوائية والغدد المخاطية الموجودة بهذه المنطقة.

كما وتشير الدراسات الحديثة أن ستة من كل عشرة مصابين بسرطان الرئة يموتون، وهذا يدل على مدى خطورة الإصابة بالمرض.

ووفقًا للإحصاءات يحتل هذا المرض المرتبة الأولى من بين جميع أمراض الأورام المختلفة، كما أنه يصيب الرجال أكثر بثماني مرات من النساء.

 حوالي 10 ٪ فقط من مرضى ورم الرئة سيتماثلون للشفاء منه لكن مع الأسف يعيشون لمدة خمس سنوات دون تكرار.

السرطان هو مرض بالتأكيد قابل للعلاج وليس حكما بالموت، ولكن سرعة العلاج والشفاء من المرض تعتمد على التشخيص المبكر. (1)

فعندما يتم اكتشاف هذا السرطان بشكل مبكر جداً قبل التفشي بالجسم، يمكن أن تكون نسبة العلاج عالية جداً، لذا من المهم أن ننتبه جيدًا للأعراض مبكرا.

كما يجب التنويه أن السبب الرئيسي لسرطان الرئة هو التدخين، لأن حوالي 90٪ من الحالات المصابة به ناتجة عن التدخين.

سرطان الرئة أسباب الإصابة

  • التدخين، يشمل التدخين بالسجائر والتدخين السلبي “يمثل 90٪ من جالات سرطان الرئة”.

كما أن التدخين هو السبب الرئيسي في أغلب حالات سرطان الرئتين، جيث كلما زادت كمية السجائر التي يتم  يومياً تدخينها، زادت نسبة خطر الإصابة بسرطان الرئة.

كلما أيضاً زادت كمية القطران “النيكوتين” في السجائر، كلما زادت نسبة المخاطر.

ويزداد الخطر أيضاً مع بدء التدخين في سن أصغر قبل المراهقة أو في مرحلة المراهقة.

الشخص الذي يمتنع عن التدخين يقلل بشكل كبير جداً من خطر الإصابة بهذا الورم، ينخفض ​​الخطر مع مرور  الوقت منذ عملية الإقلاع عن التدخين.

يعد استنشاق الدخان الذي ينتج عن السجائر التي يقوم بتدخينها الآخرون يكون عاملاً يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الرئة، هذه الدرجة من المخاطر أقل بكثير من الخطر فيما يتعلق بالمدخن نفسه.

  • وجود أمراض مزمنة في الجهاز التنفسي وأمراض الغدد الصماء.
  • المرضى الذين يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن.
  • استنشاق الرادون وألياف الأسبستوس.
  • الاستعداد الوراثي، حيث يكون لديه .
  • الفئة العمرية فوق 50.
  • العدوى الفيروسية مثل تفشي فايروس كورونا.
  • تلوث الهواء واستنشاق هذا التلوث.

أعراض سرطان الرئة

نذكر لكم هنا أبرز علامات سرطان الرئة الشائعة عند معظم الناس وهي كالتالي:

  • ارتفاع درجة الحرارة لفترات طويلة.
  • التعرق الشديد مع تعب مستمر وإرهاق.
  • ضعف متزايد.
  • سعال مصحوب بإفرازات دموية.
  • ألم في الصدر عند السعال أو الاستنشاق.
  • بلغم دموي.
  • ضيق شديد في التنفس.
  • ألم حاد عند السعال أو الاستنشاق بعمق.
  • فقدان الوزن بسبب فقدان الشهية.
  • تدهور في الحالة العامة للجسم.

من أهم اعراض هذا المرض المحددة للإصابة بالمرض هي صوت صفير عند إجراء عملية التنفس في الشهيق والزفير مع صوت أجش.

 تعتمد الأعراض على مكان نمو الورم، فعلى سبيل المثال، يكون سرطان الرئة المحيطي “نمو خلايا خبيثة بشكل خفيف حول الرئة” بدون علامات محددة وغير مؤلم لفترة طويلة.

وذلك لأن الورم لا يؤثر على النهايات العصبية، وبالتالي لا يتم نقل إحساس الألم ولا يتم الشعور بالألم.

كما تتمثل اعراض ورم الرئة المركزي “نمو خلايا خبيثة في منتصف الرئة” في المراحل المبكرة على شكل:

  • سعال مصحوب بالبلغم ممزوج بالدم والقيح
  • وضيق مستمر في التنفس
  • وتغيرات في الصوت
  • وضيق عام

 ولكن إذا كان الورم في قمة الرئة “نمو خلايا خبيثة على رأس الرئة”، يتأثر جانب واحد من الوجه، و ألم حزام الكتف، وتدلي في جفون العين.

 في حالة النقائل “انتشار الخلايا الخبيثة من الرئة إلى خارجها في الأعضاء المجاورة”، مما يؤدي إلى انتشار الألم إلى الأعضاء المجاورة، ويصبح الوجه مائلاً إلى الازرقاق.

المضاعفات

تتأثر مضاعفات سرطان الرئة بحجم الورم ونوعه وموقعه الصحي ومدى انتشاره إلى أعضاء الجسم الأخرى.

حيث يتم تحديد المضاعفات التي قد تنتج عن الإصابة بالمرض.

حيث هناك احتمالية أن يتطور الأمر إلى أن يقوم الورم بسد طرق التنفس لدرجة انهيار الرئتين، مؤدياً أيضا إلى التسبب في تراكم السوائل الصحية “edema”.

انتشار السرطان إلى العظام أو أعضاء الجسم الأخرى يمكن أن يسبب الألم ومجموعة واسعة من الاعراض التي لم يستطيع الأطباء السيطرة عليها.

لذلك عليك التوجه مباشرة إلى أقرب مركز صحي إذا ظهرت عليك الأعراض

علاج سرطان الرئة

يمكن علاج سرطان الرئة عن طريق استخدام التدخل الجراحي والعلاج الإشعاعي والكيميائي، إما بشكل فردي أو بشكل مشترك.

يتم اختيار نوع العلاج مع مراعاة عوامل أخرى مثل:

  • الحالة الصحية العامة للمريض
  • وأين يوجد مكان الورم
  • ومدى حجمه
  • وكيف تبدو خلايا الورم تحت المجهر
  • وهل انتشر للأعضاء المجاورة أم لا

العلاج الجراحي لسرطان الرئة

في الحالات التي تم فيها تشخيص سرطان الرئة وكانت الخلايا الخبيثة الموجودة في الرئة متوسطة الحجم وغير منتشرة في الأعضاء المجاورة، فإنه من الممكن إزالة الورم جراحيًا. (2)

 يعتمد نوع الجراحة المختارة على حجم الورم وموقعه.

إذا كان المريض يعاني من صعوبة في التنفس قبل إجراء العملية الجراحية، فقد يعاني أيضًا من ضيق في التنفس بعد العملية.

لذلك يقوم الأطباء بإجراء اختبارات التنفس التي تقيس وظيفة الرئتين ما إذا كانت الجراحة هي العلاج الأنسب والأفضل للحالة المعنية.

في بعض الأحيان يتم الجمع بين الجراحة والعلاج الإشعاعي و العلاج الكيميائي، وهذا يتم في حالة توسع انتشاء الخلايا الخبيثة في الرئة.

في معظم الحالات التي يتم تشخيصها بسرطان في الرئة مع خلايا خبيثة صغيرة الحجم، لن يتم إجراء أي عملية جراحية.

لأن الجراحة تتيح فرصة كبيرة لانتشار الورم أكثر إلى أجزاء أخرى من الجسم، لذا فإن العلاج الكيميائي مع العلاج الإشعاعي سيكون أكثر فعالية من الجراحة.

العلاج الإشعاعي لسرطان الرئة

 خلال اجراء هذا العلاج، يتم استخدام أشعة عالية الطاقة تدمر الخلايا السرطانية الخبيثة وتفتكها، مما يتسبب في أقل قدر ممكن من الضرر للخلايا الطبيعية.

سرطان الرئة
مريض يخضع للعلاج الاشعاعي

العلاج الكيميائي لسرطان الرئة

في العلاج الكيميائي، تُستخدم الأدوية المضادة للسرطان (الأدوية السامة للخلايا وتشمل الخبيثة والسليمة) ولكن بشكل أساسي لتدمير الخلايا السرطانية.

في سرطان الرئة ذو الخلايا الكبيرة والمؤلمة جداً،  يتم استخدام العلاج الكيمائي لأنه يقلل من حجم الورم بشكل خفيف، ولكن الهدف الأساسي من العلاج هو تخفيف الأعراض وتحسين رفاهية الحياة.

كانت تلك قصة أخطر الأورام الخبيثة وأكثرها قتلا للإنسان.

المراجع
1- مقالة نشرت بعنوان “Lung Cancer” في موقع medlineplus.gov
2- مقالة نشرت بعنوان “Lung Cancer—Patient Version” في موقع cancer.gov
زر الذهاب إلى الأعلى