الجهاز التنفسي

تكيس المبايض .. أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعاً لدى النساء

يعد مرض تكيس المبايض أحد أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعًا عند النساء في سن الإنجاب، ويمكن أن يتسبب في اضطرابات الدورة الشهرية، كما يسبب العقم، ونمو الشعر المرضي.

ويعد هذا المرض اضطرابا في الغدد الصماء يتطور متأثراً بعوامل متعددة على خلفية الوراثة، أو التعرض لعوامل بيئية ضارة.

ويصاحب هذا المرض زيادة في مستوى الأندروجينات (المنشطات الجنسية الذكرية).

يتم التشخيص من خلال الفحص البدني (يتم مثلاً: ملاحظة نمو شعر الذكور)، والمسح بالموجات فوق الصوتية (التغيرات المميزة في المبايض) والفحص المعملي (حيث يظهر زيادة مستويات هرمون التستوستيرون).

يمكن أن تُعالج هذه المشكلة بالعقاقير الهرمونية، ولكن ينتج عنها انخفاض اجباري في وزن الجسم، خاصة في ذوي الأوزان الثقيلة.

يلجأ الأطباء لاستخدام المنظار، ضمن برنامج علاج السيدات اللواتي يعانين من تكيس المبايض، وذلك لتحسين درجة الخصوبة، وتحفيز الأدوية، وفي الحالات الشديدة، يمكن استخدام التلقيح الاصطناعي.

أعراض تكيس المبايض

تظهر أعراض تكيس المبايض لدى المريضات به في أشكال مختلفة. 

في بعض الحالات لا تدرك المرأة إصابتها بهذه المشكلة، ولا يتم اكتشافها إلا عند الفحص الطبي المتخصص في قسم أمراض النساء والولادة.

ولكن وبشكل عام يمكن ملاحظة مجموعة من الأعراض، منها:

  • زيادة حادة في الوزن.
  • ألم في أسفل البطن، ويكون في الغالب شديداً.
  • اضطرابات الحيض (عدم انتظام الدورة الشهرية).
  • ظهور الشعر في مناطق من الجسم، وزيادة في نموه، أو ظهور البشرة الدهنية.
  • كثافة أكبر من المعتاد في ظهور أمراض الجلدية، مثل: حب الشباب، والبثور.
  • كذلك عدم القدرة على الحمل.

تدل الأعراض المذكورة سابقا لمرض تكيس المبايض (تكيس الكيسات) أيضًا على إمكانية الإصابة بأمراض عديدة ومختلفة في الأعضاء التناسلية، كما تدل أحياناً على تغييرات في المستويات الهرمونية في جسم المريض. 

لاستبعاد احتمالات الأمراض الأخرى، ولتجنب المضاعفات الخطيرة، يجب على المريض زيارة الطبيب، وأخذ الاستشارة الطبية.

أسباب تكيس المبايض

أسباب تطور المرض مازالت غير معروفة تمامًا، حيث يعتقد بعض الباحثين والأطباء أن مرض تكيس المبايض يظهر ويتطور نتيجة لبعض الخصائص الوراثية المكتسبة، أو نتيجة للتأثر ببعض العوامل المحيطة الضارة، سواءً كانت طبيعية أو صناعية.

بعض الأسباب الوراثية المعقدة تتمثل في انتهاك روابط الغدد الصماء المختلفة.

والمرضى المصابون بهذه المشكلة يعانون من اضطرابات في إفرازات الغدد التناسلية والأنسولين،

كمايمكن أن يعانوا من خلل في تنظيم التمثيل الغذائي للطاقة، أو التمثيل الغذائي للهرمونات الجنسية.

كما يمكن أن يحدث المرض نتيجة أحد العوامل التالية:

  • التغذية غير الصحية أو غير الكافية.
  • زيادة نسبة الأنسجة الدهنية في الجسم.
  • نمط حياة خاملن خالٍ من الأنشطة الرياضية.
  • كثافة التعرض للمواقف العصيبة والموترة.
  • العيش في بيئة سيئة، وغير آمنة صحياً.

علاج تكيس المبايض

العلاج الأساسي الأساسي لمرض تكيس المبايض، غالبا ما يكون من خلال إستعمال الأدوية أو اتباع طرق الوقاية من هذا المرض.

 ولكن عندما يكون تحفيز الأدوية غير فعال في عملية الإباضة يوصى بإجراء عملية الجراحة بالمنظار لغرض تصحيح اضطرابات الخصوبة فقط.

في بعض الأحيان، قد تكون هناك حاجة ماسة لعمليات التلقيح الصناعي.

العلاجات الصيدلانية

في المرحلة الأولى يلجأ الطبيب لعلاج اضطرابات الدورة الشهرية، وتحسين حالة وكفاءة الجلد ومكافحة نمو الشعر، وهي الأعراض الناتجة عن تكيس المبايض.

ويتم ذلك على يد طبيب أمراض النساء والولادة وطبيب الغدد الصماء حيث يصفان موانع الحمل الهرمونية المركبة التي لها تأثيرات مضادة للأندروجين (هي مجموعة أدوية ستيرويدية طبيعية وصناعية).

حيث تقوم هذه المضادات بتقليل نسبة الهرمونات الجنسية الذكرية في الدم.

 وأقل مدة زمنية تستغرقها المريضة للتعافي هي من 3-6 أشهر.

مع ملاحظة أنه يجب الاستمرار في تناول العلاج بصورة متكررة ومنتظمة حسب وصف الطبيب.

وذلك حتى لا تتنشط الآليات المسببة للمرض بسرعة مرة أخرى.

عند تشخيص مقاومة الأنسولين كجزء من هذه المشكلة، يقوم الطبيب بوصف الأدوية الخاصة بذلك بالتزامن مع مضادات الأندروجين.

وذلك للمساعدة في تحسين التمثيل الغذائي للكربوهيدرات، الأمر الذي يؤدي لتقليص حدة فقدان الجسم لجزء كبير من الوزن.

إذافة إلى ذلك يتم محاربة زيادة نمو الشعر الناتج عن تكيس المبايض، من خلال الطرق أو العمليات التجميلية.

كما توجد أدوية معينة مضادة للأندروجين، ولكن لها آثار جانبية خطيرة.

أما علاج العقم فيتم من خلال تحفيز الإباضة.

إذا لم ينجح العلاج في تحقيق النتيجة المرجوة خلال 6 دورات شهرية، يقوم الطبيب بتغيير الدواء.

إذا لم يحدث الحمل ينصح طبيب أمراض النساء بفي هذه الحالة بالنظر في مسألة التدخل الجراحي، وفي بعض الحالات، التلقيح الاصطناعي.

الجراحة

يوصى للمرضى الراغبين في ولادة طفل ويعانون من عدم فعالية العلاج الدوائي، بالحمل من خلال تقنية الزراعة، وذلك بإجراء العملية من خلال المنظار.

وتتم عملية المنظار من خلال إحداث ثقب داخل المبيض، للتغلب على مشكلة قيام البويضات المصابة بالتكيس المتعدد، بالتكاثف بشدة، والتداخل مع الإطلاق الطبيعي للبويضة.

هذه العملية تؤدي إلى تحفيز الإباضة وتسهيلها.

تدوم الكفاءة القصوى للعملية لمدة عام، لذلك يوصى ببدء حياة جنسية منتظمة في أسرع وقت ممكن.

استخدام ART (Assisted reproductive technology)

بالنسبة لبعض المرضى، قد تكون تقنيات المساعدة على الإنجاب ART (Assisted reproductive technology) هي الفرصة الوحيدة للحمل.

تكيس المبايض
الفرق بين التلقيح الصناعي والإخصاب داخل المختبر

يكما يوصى بـ IVF (In vitro fertilization) في الحالات التالية:

  • عدم فاعلية كل من التحفيز الدوائي والجراحة بالمنظار.
  • إصابة المريض بمزيج من عقم الإباضة مع العقم البريتوني.
  • التهاب بطانة الرحم نتيجة تكيس المبايض.
  • عند تزامن المشكلة عند المرأة مع ضعف خصوبة الحيوانات المنوية الذكرية عند زوجها.

 تكيس المبايض والحمل

الحمل مع تكيس المبايض محفوف بمضاعفات خطيرة، وقد يتطور مؤديا للإصابة ببعض الأمراض مثل: مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم، وقد يحدث تسمم الحمل.

كذلك يزداد خطر الولادة المبكرة وتزداد نسبة حدوث مضاعفات سيئة عند الطفل.

كما تزداد حدة المخاطر كثيرا إذا كانت المرأة بدينة.

ولذا هناك بعض التوصيات بشأن الاستعداد للتخطيط للحمل في حال كانت المرأة مصابة بتكيس المبايض، وهذه التوصيات، هي:

  • إجراء الفحص الصحي الشامل.
  • ترك العادات السيئة أثناء فترة الحمل، حتى لا تتطور بعض الأمراض.
  • الالتزام بنمط حياة جيد مع ممارسة النشاط البدني المعتدل.
  • كما يجب الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.
  • كذلك ينبغي الحرص على تناول الفيتامينات المصنعة وحمض الفوليك، إلخ.

كما ينبغي أن نلاحظ أن خطر الإجهاض عند النساء الحوامل المصابات بتكيس المبايض، يتراوح ما بين 15-25٪، ويمكن أن تزيد وصولاً إلى نسبة 50٪ في بعض الحالات.

يجب أن تكون النساء الحوامل المصابات بهذا المرض تحت إشراف خاص من قبل طبيب أمراض النساء والولادة وكذلك أطباء آخرين.

وهذا الأمر مهم لأنه سيمنع حدوث المضاعفات غير المرغوب بحدوثها.

هل تكيس المبايض يمنع الحمل

نعم، تكيس المبايض يؤدي إلى تلفها عند النساء، وتلف المبايض يؤدي إلى انقطاع الإباضة (غياب الإباضة)، وهذا يجعل الحمل مستحيلاً.

أقرأ أيضا: اعراض الحمل .. عشر علامات رئيسية من أهمها تقلبات المزاج

تكيس المبايض عند البنات

البنات المصابات بتكيس المبايض هن الفتيات اللائي يصبن بانقطاع الطمث لمدة شهرين أو أكثر بعد الدورة الشهرية المنتظمة.

في حالة تشخيص هذا المرض لدى الفتيات المراهقات في الفترة المبكرة بعد الحيض، من الضروري البدء في العلاج الذي يهدف إلى تنظيم وظيفة الدورة الشهرية لتكون طبيعية.

علاوة على ذلك، يجب الاستمرار في مراجعة الطبيب وأنتِ تتابعين العلاج لمدة لا تقل عن 3 أشهر.

المراجع
1- مقالة بعنوان “Polycystic ovary syndrome” نشرت على موقع womenshealth.gov
2- مقالة هامة حول “Polycystic Ovary Syndrome (PCOS)” نشرت على مدونة hopkinsmedicine.org
زر الذهاب إلى الأعلى