الجهاز الهضمي

الجهاز الهضمي .. أهم مكوناته وأعضائه ودور كل منها

الجهاز الهضمي هو نظام خاص موجود في الجسم، خلقه الله لهضم واستيعاب الطعام، وبفضل عمله يتم امتصاص جميع العناصر الغذائية الضرورية في الدم: البروتينات والدهون والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن.

إنها ضرورية لأي شخص للقيام بعمل واضح ومنسق جيدًا للأجهزة والأنظمة الأخرى، للحفاظ على الجسم في حالة فعالة ونشطة مع كمية كافية من الطاقة للحياة.

يبلغ طول الجهاز الهضمي (GIT) من 5 إلى 10 أمتار وينقسم إلى الأقسام التالية:

  • تجويف الفم والبلعوم.
  • المريء.
  • المعدة.
  • الأمعاء الدقيقة (بما في ذلك الاثني عشر والصائم والدقاق).
  • كذلك الأمعاء الغليظة (الزائدة الدودية والقولون والمستقيم)

تتضمن عملية الهضم أيضًا:

  • البنكرياس.
  • كذلك الكبد -يتم إرسال الأحماض الصفراوية المركبة فيه عبر المرارة إلى الجهاز الهضمي.

في عملية الهضم، يتم تقسيم المغذيات الغذائية الكبيرة (البروتينات والدهون والكربوهيدرات) الموجودة في الطعام إلى مكونات أصغر يتم امتصاصها في الدم.

التغذية الطبيعية، تليها الهضم وامتصاص العناصر الغذائية، يعد أمرا حيويا للحفاظ على التمثيل الغذائي في جسم الإنسان.

الفم والغدد اللعابية ودورها في الجهاز الهضمي

تجويف الفم هو القسم الأول من أقسام الجهاز الهضمي، وجدرانه هي الشفاه والخدين والحنك العلوي والسفلي.

بمساعدة الأنياب والقواطع في تجويف الفم، يتم سحق الطعام ميكانيكيًا إلى كتلة مشتتة بدقة قدر الإمكان.

يسمح هيكل أسناننا بطحن الطعام ذو الأصل النباتي والحيواني.

صحة الأسنان ضرورية لعملية الهضم وضرورية في عمل الجهاز الهضمي، لذا فإن التطور السليم للأسنان وصحة الفم تساهم في صحتنا.

كما تدخل الغدد اللعابية المختلفة في تجويف الفم وتنتج كميات كبيرة من اللعاب الذي يخفف الطعام ويسهل عملية هضمه.

كذلك يتم خلط الطعام مع اللعاب ويتم هضم بعض العناصر الغذائية جزئيًا من خلال اللعاب المفرز.

كلما تم سحق كتلة الطعام التي يتم ابتلاعها، كان من الأسهل على الجسم هضم الطعام، لذلك يجب عليك مضغ الطعام جيدًا وبتركيز ولأطول فترة ممكنة.

المريء ودوره في توصيل الطعام

المريء عبارة عن أنبوب عضلي مجوف يبلغ حوالي 25 سم، وهو جزء من أجزاء الجهاز الهضمي، تحت تأثير الانقباضات والاسترخاء، أي التمعج والحركة الدودية التي بداخله ينتقل فيه الطعام من البلعوم إلى المعدة.

القيء هو رد فعل وقائي ينجم عن طعم أو رائحة كريهة للطعام، أو تناول طعام فاسد، أو الإفراط في الأكل، أو لمس الغشاء المخاطي للبلعوم.

على الرغم من أن المريء لا يشارك بنشاط في عملية معالجة الطعام، إلا أنه يلعب دورًا كبيرًا في عملية توصيل الطعام.

تتمثل المهمة الرئيسية لهذا العضو ضمن الجهاز الهضمي في توصيل الطعام إلى المعدة.

مهمة أخرى للمريء في عمل الجهاز الهضمي وهي تليين الطعام الذي يمر عبره.

كما يتم إنتاج مادة التزليق بواسطة الغدد الإفرازية للغشاء المخاطي الذي يبطن تجويف العضو.

كذلك تم تصميم المريء ليكون بمثابة حماية ضد تغلغل ورجوع الطعام من المعدة إلى الخلف، أي أنه يعزز حركة الطعام في اتجاه واحد فقط.

ولسوء الحظ، فإن هذا العضو عرضة لمجموعة واسعة من الأمراض المختلفة.

المعدة ودورها ضمن الجهاز الهضمي

المعدة عبارة عن خزان للجزء العلوي من الجهاز الهضمي، تتكون من أنسجة عضلية ملساء.

حيث يتم تكسير الطعام جزئيًا وتسييله وحركته المنتظمة بأحجام مناسبة (أجزاء) إلى الأمعاء الدقيقة.

يتم التسييل من خلال عصير المعدة والتحريك الميكانيكي القوي (الطحن).

تحتوي معدة الشخص البالغ عادة على 1.5 لتر من كتلة الطعام.

عندما تكون فارغة، يتقلص هذا العضو العضلي وينكمش إلى حجم صغير جدًا.

بينما يبلغ حجم معدة المولود حوالي 30 مل.

نظرًا لأن الغدد الموجودة في المعدة تنتج حمض الهيدروكلوريك القوي، فإن الجزء الداخلي من المعدة مبطّن بالأغشية المخاطية.

يحتوي عصير المعدة على درجة حموضة تبلغ حوالي 1، لذلك تعتبر المعدة من أهم أجزاء هضم الطعام في الجهاز الهضمي.

وهذا يعني أن البيئة في المعدة الطبيعية شديدة الحموضة.

كما يوجد على حدود المعدة والاثني عشر بوابة، والتي تفتح بشكل دوري ويمرر أجزاء صغيرة (5-10 مل) من الطعام المفروم إلى الاثني عشر.

عادة ما تفرغ المعدة في غضون أربع ساعات.

يؤدي وجود المعدة في حالة فارغة إلى حدوث حركات متموجة قوية.

تساعد هذه الحركات في تحريرها من جزيئات الطعام غير المطحونة بشكل كافٍ (على سبيل المثال، في حالة الأطعمة النباتية الغنية بالألياف).

الجهاز الهضمي
شكل المعدة

البنكرياس وضرورته لعملية لهضم

البنكرياس هو عضو ممتد يصل طوله إلى 15 سم ويزن 100 جرام ويقع خلف أعضاء البطن ويعد من ملحقات الجهاز الهضمي.

تفرز خلايا البنكرياس إنزيمات هضمية وهرمونات في الأمعاء.

وبالتالي، يعمل البنكرياس كغدة هضمية وغدة صماء.

كما تنبع أهمية البنكرياس للجهاز الهضمي من كونه ينتج الأنسولين والجلوكاجون منه وهما من أقوى الهرمونات في جسم الإنسان التي توفر التوازن في أنظمة الجسم.

كلاهما يؤثران على عدد كبير جدًا من العمليات ولهما وظائف معاكسة لبعضهما البعض.

على سبيل المثال، يساعد الأنسولين في إعادة مستويات السكر إلى وضعها الطبيعي بعد عملية هضم الطعام.

كما يعمل على خفض مستويات الجلوكوز في الدم إلى المستوى الطبيعي (مما يساعد الكبد على تخليق الجلوكوجين).

من ناحية أخرى، يساعد الجلوكاجون الكبد على إطلاق الجلوكوز للحفاظ على مستويات الجلوكوز في الدم عند المستوى الطبيعي.

على سبيل المثال، أثناء فترات الراحة الطويلة بين الوجبات وفي الليل).

الجهاز الهضمي
شكل البنكرياس

شاهد أيضا: اعراض التهاب البنكرياس .. العضو الأكثر تأثيرا في الصحة

الكبد وأهميته في الجهاز الهضمي

الكبد هو “المختبر الكيميائي” لجسمنا حيث يعتبر من ملحقات الجهاز الهضمي.

يمكن أن يطلق عليه أيضاً أنه غدة بشرية، يمكن أن يصل وزنه إلى 1.5 كجم.

كما يحتوي الكبد على فصين من أحجام مختلفة.

الكبد عضو حيوي يحدث فيه معظم التمثيل الغذائي للبروتين والدهون والكربوهيدرات.

الوظائف الرئيسية للكبد ضمن وظيفة الجهاز الهضمي:

  • هضم الدهون (تحت تأثير الصفراء)
    • انتاج العصارة الصفراوية، يزيل الكبد المواد المتبقية من الجسم.
    • خزان لتراكم العناصر الغذائية (الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون أو المعادن).
    • تخليق العناصر الغذائية (مثل بروتينات البلازما).
    • خزان لتراكم الدم (بما في ذلك مكان تكون الدم في الجنين).
    • كذلك إدارة جلوكوز الدم.
الجهاز الهضمي
شكل الكبد

المرارة ودورها في الهضم

حجم المرارة 50 مل، وهي متصلة بالكبد الذي يعتبر من أهم ملحقات الجهاز الهضمي.

في غضون يوم واحد، يتم إنتاج ما مجموعه حوالي 1 لتر من الصفراء في وضع مستمر في الشعيرات الدموية الصفراوية الرقيقة الموجودة بين خلايا الكبد.

تعتمد كمية الصفراء على كمية تكوين الطعام.

إذا كان الطعام دهنيًا، يتم إنتاج المزيد من العصارة الصفراءن ومن هنا تأتي أهميتها لصالح الجهاز الهضمي.

يؤدي دخول كتلة غذائية غنية بالدهون أو البروتينات للأمعاء إلى إفراغ المرارة وسحب كمية كبيرة من العصارة.

كذلك يزداد إفراز العصارة الصفراوية أثناء الهضم، ويحدث إطلاقها من المرارة تحت تأثير الطعام.

الأمعاء الدقيقة والجهاز الهضمي

يبلغ طول الأمعاء الدقيقة حوالي 3 أمتار (عند شدها تصل إلى 6-9 أمتار)، وهي عبارة عن عضو مجوف على شكل حلقة يحتل معظم المستويات الوسطى والسفلية من تجويف البطن.

في الجهاز الهضمي، يكون الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة هو الاثني عشر، يليه الصائم والدقاق.

تتشكل الأجسام المضادة في الأنسجة اللمفاوية للدقاق.

تتم معالجة كتلة الطعام المعالج في الأمعاء الدقيقة لمدة تصل 3-6 ساعات.

تفرز غدد الغشاء المخاطي للأمعاء الدقيقة مجموعة من الأنزيمات (على سبيل المثال، الأميليز، السكراز، المالتاز، اللاكتاز، الببتيداز، الليباز) بكمية تصل إلى عدة لترات في اليوم.

يحتوي جدار الأمعاء على عدد كبير من الطيات أو الأخاديد الحلقية والزغابات الشبيهة بالأصابع، والتي بدورها مغطاة بالميكروفيلي (الخلايا الأكولة).

التي تزيد من مساحة سطحها وبالتالي تعزز امتصاص العناصر الغذائية.

في بعض الأشخاص، يمكن أن يتسبب الغلوتين (مركب بروتيني) الموجود في الطعام في إتلاف بطانة الأمعاء الدقيقة، مما يؤدي إلى عدم كفاية امتصاص العناصر الغذائية.

وهذا ما يسمى عدم تحمل الغلوتين أو مرض الاضطرابات الهضمية، وهو من أحد أمراض الجهاز الهضمي الشائعة.

الأمعاء الغليظة من أعضاء الجهاز الهضمي

تقع الأمعاء الغليظة في تجويف البطن حول حلقات الأمعاء الدقيقة، ويبلغ طولها أكثر قليلاً من متر وهي أسمك من الأمعاء الدقيقة (قطرها 5-8 سم).

تنقسم الأمعاء الغليظة إلى ثلاثة أقسام: الأمعاء والقولون والمستقيم.

يخرج من المستقيم زائدة دودية الشكل، حيث يوجد فيها تراكم كبير للأنسجة اللمفاوية ولها فائدة مناعية في الجهاز الهضمي.

جدران القولون مجعدة، بدون الزغابات، تحتوي على عدد كبير من الغدد التي تفرز مخاطًا واقيًا بحيث يمكن لكتلة الطعام غير القابلة للهضم أن تتحرك أكثر.

وللدلالة على أهمية هذا العضو ضمن الجهاز الهضمي لنا أن نعلم أن الأمعاء الغليظة تستقبل حوالي لتر من محتويات الأمعاء الدقيقة يوميًا.

تفرز غدد الغشاء المخاطي للقولون تحت تأثير المهيجات الموضعية عصارة الجهاز الهضمي، وهي خالية نسبيًا في الإنزيمات.

أهم دور في القولون هو المخاط الذي يجعل الإفرازات زلقة ويحمي الغشاء المخاطي لجدران الأمعاء الغليظة.

ترتبط أهمية الأمعاء الغليظة في عملية الهضم بالميكروبات المعوية.

وفي الختام كانت تلك أهم المعلومات عن الجهاز الهضمي وأهم مكوناته وأعضائه ودور كل منها في حياة الإنسان.

المراجع
1- مقالة بعنوان “Digestive system” نشرت على موقع Healthdirect
2- مقالة هامة حول “Human digestive system” نشرت على مدونة Britannica
زر الذهاب إلى الأعلى