الجهاز العصبي

التهاب العصب السابع .. قد يؤدي للإصابة بالإعاقات الجسدية

يؤثر التهاب العصب السابع بشكل جوهري على حياة الإنسان، حيث أنه يوجد في منطقة الوجه، ويؤثر على قدرة الإنسان على التعبير عن مشاعره من ابتسامة أو حزن، لذلك يطلق عليه أيضا اسم العصب الوجهي، حيث أنه مسئول عن حركة العضلات في منطقة الوجه.

كما أنه مسئول عن رسم الابتسامة للشخص وإظهار المشاعر والتعابير الوجهية من سعادة وبكاء وغمز.

ولذلك فإنه يعد المسئول عن المظهر الجمالي للوجه.

ومن الممكن أن تتضمن مضاعفات التهاب العصب السابع الإصابة بالإعاقات الجسدية، والتي يكون لها أثار نفسية سيئة.

حيث أن أعراض التهاب العصب السابع تظهر بسرعة وفي وقت وجيز في أغلب الحالات، ولكن فترة العلاج وإعادة التأهيل تكون طويلة جدا للأسف.

التهاب العصب السابع أو شلل الوجه النصفي هو إصابة في العصب الوجهي تتجلى على شكل شلل جزئي، أو شلل كلي في عضلات الوجه.

نتيجة لذلك، يتطور الضعف في هذه العضلات، مما يؤدي إلى نقص في حركات الوجه (شلل جزئي).

أو غياب كامل للتحكم في حركات الوجه (شلل كلي) مما يؤدي لظهور عدم التناسق في الوجه.

يصاب واحد من كل 3-5 آلاف شخص بالتهاب العصب السابع.

ومن الممكن أن تصاب به مختلف الفئات العمرية، لكن في الغالب يكون متوسط أعمار المرضى 40 سنة.

اعراض التهاب العصب السابع

غالبًا ما يكون انخفاض حرارة الوجه عاملاً ذا دلالة مهمة في هذه القضية، لكن الأهم أن يشعر المريض بضعف في عضلات الوجه.

وتبدأ علامات عدم التناسق بالظهور على وجه المريضن وأهمها:

  • عدم القدرة على تجعد الجبين.
  • انخفاض زاوية الفم.
  • عدم القدرة على إغلاق الجفون في الجزء المصاب.
  • الفشل في التبسم أو التصفير.
  • عدم القدرة على الكلام بشكل واضح.

بناءً على مستوى التأخر أو الفشل في علاج التهاب العصب السابع، تتم ملاحظة أعراض أخرى.

وذلك مثل: جفاف العين أو الدموع عند تناول الطعام، وزيادة الحساسية للأصوات.

ولتخفيف حدة الالتهاب، يتم استخدام الأدوية، والعلاج الطبيعي، أو التدليك العلاجي، والوخز بالإبر، وكذلك حقن البلازما للوجه.

التهاب العصب السابع
حقن رجل مصاب بالتهاب في الوجه

كما توصف إجراءات العلاج الطبيعي لمدة تترواح من 7 إلى 10 أيام، وذلك لتحسين الدورة الدموية، ومنع تطور الضعف في العضلات.

كذلك يشار إلى التدليك العلاجي كحل لهذا المرض، وذلك لمدة من 2-6 أسابيع.

ويتوقف الأمر على حجم المشكلة، والخصائص الفردية لجسم المريض.

كما أن من الممكن الحصول على العلاج الطبي لالتهاب العصب السابع عبر تناول عدة مجموعات من الأدوية، منها:

  • العقاقير المضادة للالتهابات: الجلوكورتيكوستيرويدات.
  • مدرات البولن وذلك لتخفيف التورم أثناء اتباع نظام غذائي إضافي موصوف.
  • فيتامينات ب.
  • مضادات التشنج والمسكنات.
  • كذلك قد تشمل قائمة الأدوية علاجات لبعض الأعراض، مثل: جفاف العين، الأدوية المضادة للبكتيريا، الهربس، ARVI – مضاد للفيروسات.

إذا تم علاج التهاب العصب الوجهي بشكل غير صحيح أو في الوقت الخطأ، فمن الممكن حدوث مضاعفات تؤثر سلبا على عضلات الوجه الأخرى.

ومن ذلك إمكانية تطور ارتعاش عفوي في عضلات الوجه؛ عند تناول الطعام، وضيق الشق الجفني.

أسباب تأخر الشفاء

تؤدي مجموعة من الأسباب إلى تأخير عملية الشفاء من هذا المرض، ومن هذه الأسباب:

  • تدهور الألياف العصبية، وذلك بأن يموت جزء من العصب، فيقوم الجهاز المناعي بإزالته، وهذه العملية تؤخر الشفاء.
  • الإصابة بفيروس الهربس، حيث يؤدي ذلك إلى تفاقم العلة، وتأخير التعافي منها.
  • الإصابة بمتلازمة رامزي هانت، التي تسبب عادة مجموعة من المضاعفات، التي تدوم آثارها لفترة طويلة، مؤخرة عملية الشفاء.
  • ضعف عضلات الوجه أو تدهورها وانهيارها.
  • عدم متابعة الحالة مع طبيب متخصص، وإهمال الحالة.
  • العلاج غير الصحيح، أو في الوقت الخطأ.

علامات الشفاء

يعد تحسن الأعراض التي يعاني منها المريض في الأسابيع الثلاثة الأولى علامة جيدة، تشير إلى وجود فرصة كبيرة للشفاء التام.

حيث يمكن ملاحظة ما يلي:

  • تحسن مستوى أداء عضلات الوجه وتناسق تعابير الوجه
  • الحرية الكاملة في تحريك عضلات الوجه دون الشعور بألم.
  • تناسق أعضاء الوجه.

هل التهاب العصب السابع خطير

نعم يمكن اعتبار ذلك خطيرا، لأن التهاب العصب السابع يمكن أن يتسبب في حدوث مضاعفات خطيرة، مثل الانكماش المستمر لعضلات الوجه، (توتر عضلي مستمر، وحركات لا إرادية)، وإغلاق لا إرادي للعين عند الابتسام، وضعف حاسة التذوق، وظهور التقرحات، وآفات أخرى في قرنية العين، والعمى، والتهاب الدماغ.

علاج التهاب العصب السابع

تعتمد فعالية علاج التهاب العصب السابع على التشخيص الصحيح للسبب، وتوقيت بدء العلاج.

كقاعدة عامة، إذا بحث المريض عن طبيب أعصاب في أقرب وقت ممكن، فإن احتمال الشفاء يكون أكبر بكثير مما لو تأخر في ذلك.

عند تشخيص التهاب العصب السابع، يجب أن يبدأ العلاج في أقرب وقت ممكن، ويفضل أن يحدث ذلك عمليا في الساعات الأولى بعد ظهور الأعراض.

في هذه الحالة، سيكون نجاح علاج التهاب العصب السابع ضمن أعلى الاحتمالات، وفي 75-80٪ من الحالات ستزول تمامًا أعراض المرض.

يوصف العلاج لكل حالة على حدة، اعتمادًا على طبيعة الأعراض.

كذلك خلال الأسبوع الأول من المرض، تحتاج العضلات المصابة إلى الراحة.

في هذه الفترة، من المهم أخذ:

  • الأدوية الموسعة للأوعية.
  • فيتامينات ب.
  • في حالة وجود عملية التهابية ومتلازمة الألم، يمكن تناول مسكنات الألم، والأدوية المضادة للالتهابات.
  • دورات قصيرة من العلاج بالأدوية الهرمونية.
  • العلاج الطبيعي.

في الأسبوع الثاني، يمكن البدء في العلاج بالتدليك، والتمارين مع زيادة الوتيرة تدريجياً، وتثبيت الجص اللاصق على العضلات المصابة.

ابتداءً من نهاية الأسبوع الثاني، يُنصح باستخدام مضادات الكولين وديبازول؛ مع تكثيف العلاج الطبيعي. في بعض الحالات، يتم إجراء التحفيز الكهربائي.

بعد 2-3 أشهر، وإذا لم يحدث الشفاء الكامل، يُنصح بوصف المنشطات الحيوية.

بالنسبة لالتهاب العصب السابع، فإن التدليك العلاجي للوجه مفيد أيضًا.

علاج العيون عند التهاب العصب السابع

للعيون في حالة التهاب العصب السابع حالة خاصة، ولابد من زيادة الاهتمام بها، لأنه قد يؤدي إلى العمى، أو مشاكل أخرى أقل خطورة.

وتشمل العناية بالعيون مجموعة من الإجراءات التي يمكن القيام بها بناء على مشورة الطبيب، ومنها:

  • تقطير السائل الدمعي الاصطناعي أو محلول ملحي (كل ساعة إلى ساعتين).
  • ارتداء النظارات.
  • في الليل من الضروري وضع مادة تشحيم خاصة للعين وتغطية العين بورق طبي.
  • لا تستخدم أبدًا المنتجات القطنية الطبية، لأن القطن سوف يخدش مقلة العين.
  • في حالة وجود أي إزعاج في العين، كالاحمرار مثلاً، من الضروري الإسراع استشارة طبيب عيون.

علاج التهاب العصب السابع بالأعشاب

يمكن علاج هذه التهاب العصب السابع عبر تناول العديد من الصبغات والأعشاب المهدئة، كالنعناع، وبلسم الليمون، واليانسون، وزهر الزيزفون، والزعرور، والبابونج، ونبتة سانت جون).

وذلك لتقليل القلق وعلاج اضطرابات النوم، الناتجين عن تدهور مزاج المريض بسبب استيائه من أعراض التهاب العصب السابع.

كذلك من المهم أداء تمارين العلاج الطبيعي لعضلات الوجه أمام المرآة، وتلك التمارين تساعد على استعادة تناسق العضلات، وتمنع تكون التقلص الذي يعد تدهوراً للحالة.

يمكن إجراء تدليك عضلات الوجه بشكل مستقل، ولكن من الضروري أن تتعرف على مبادئها الأساسية من أجل تحقيق أقصى تأثير علاجي.

وفي الختام، إذا كنت تعاني من التهاب العصب السابع، فاستشر الطبيب على الفور! العلاج في الوقت المناسب سيسرع من شفائك.

المراجع
1- مقالة بعنوان “Medication for Facial Nerve Paralysis” نشرت على موقع nyulangone.org
2- موضوع عنوانه “Facial Nerve Problems” نشرت بتاريخ 15-12-2020 على موقع medicinenet.com
زر الذهاب إلى الأعلى