مشاكل النوم

الارق من أصعب مشكلات البشر .. الأعراض والأسباب والعلاج

الارق أحد المشكلات الصحية التي يمكن أن يعاني منها الناس، وربما يتصور البعض أنها مشكلة يسيرة، إلا أنها واحدة من أصعب المشكلات التي يعاني منها البشر في العصر الحديث.

وينقسم الارق إلى قسمين هما: قصير المدى، وطويل المدى، والفرق بينهما كما هو واضح في المدى الزمني.

أما الأرق قصير المدى فينتج غالبا عن مشكلة طارئة، مثل وفاة حبيب، أو الخوف من خطر مرض محتمل، أو فقدان العمل.

ومدته الزمنية تقل عن ثلاثة أشهر، وتتلاشى الأعراض تلقائيا، لأن الزمن يلعب دوره في دفع المريض للتأقلم مع الواقع الجديد.

وهذا النوع من الارق يصيب الصغار والكبار، النساء والرجال، لكنه أكثر انتشاراً بين النساء.

ولكن الأرق قصير المدى قد يتطور أحيانا ليصبح مزمناً.

أما الارق المزمن فهو مشكلة طويلة الأمد، حيث يصعب على من يعانون من هذه المشكلة الحصول على حاجتهم من النوم.

وقد يكون احتياجهم للنوم مستمراً، أو يأتي ويغيب على هيئات نوبات.

ولهذا النوع من الارق أسباب منها: المرور بمواقف عصيبة، وعدم انتظام جدول النوم، وسوء النظافة، والكوابيس الدائمة، ومشاكل في الصحة العقلية.

وكذلك تناول بعض الأدوية، والخلافات مع الزوج أو الزوجة، والمعاناة من الآلام.

أعراض الأرق

يمكن تصور أعراض الأرق كاملة في تعريف دليل ICSD-3 التابع للأكاديمية الأمريكية لطب النوم، حيث قامت بتعريفه بأنه: صعوبة دائمة في البداء في النوم أو فترته أو توحيده أو مدى جودته.

ويمكن جمع أعراض الارق في النقاط التالية، كلها أو بعضها، وهي:

  • الشعور بصعوبة النوم في المواعيد التي اعتاد الإنسان على النوم فيها.
  • عدم القدرة على النوم رغم قضاء حوالي نصف ساعة في الفراش.
  • عدم القدرة على النوم طوال الليل.
  • الاستيقاظ من النوم ليلاً وعدم القدرة على العودة مجددا للنوم.
  • من أعراض الأرق النوم المتقطع حيث يعاني الشخص من قلة ساعات النوم ونوعيتها.
  • الشعور بالنعاس والخمول في النهار مع استمرار عدم القدرة على النوم ليلاً.
  • الاستيقاظ مبكراً قبل حصول الإنسان على حاجته من النوم.

وبشكل عام يمكن تقسيم أعراض الأرق الرئيسية إلى قسمين، هما الارق في بداية النوم، حيث لا يجد الإنسان القدرة على الاسترخاء، تمهيدا للنوم، رغم بقائه في السرير.

أما القسم الثاني فهو عدم القدرة على الاستمرار في النوم، فقد يغفو المريض، لكنه سرعان ما يستيقظ مرة أخرى.

وأكثر من يعاني من ذلك هم كبار السن، ومن يتعاطون الخمور، أو الكافيين أو الدخان قبل الذهاب للنوم.

شاهد أيضا: اسباب كثرة النوم .. التعب ونمط الغذاء غير الصحي والأزمات النفسية

أسباب الارق وقلة النوم

يمكن أن تكون أسباب الارق وقلة النوم عقلية أو جسدية أو خليط منهما، كما تلعب العوامل النفسية والبيئة المحيطة دوراً في ذلك.

ومن الأسباب المحتملة للمعاناة من الارق:

  • تناول مواد تؤثر سلبا على النوم مثل الخمور.
  • تعاطي بعض الأدوية مثل بعض علاجات الانفلونزا.
  • التوقف عن تعاطي بعض الأدوية التي لها علاقة رئيسية أو جانبية بالنوم.
  • الألم الجسدي وعدم الراحة يؤديان على الأرق.
  • حاجة الجسم للذهاب إلى المرحاض كثيراً نتيجة مشكلة صحية أخرى.
  • الإصابة بمرض انقطاع النفس النومي.
  • المعاناة من بعض الأمراض المزمنة الخطيرة، كالقلب.
  • كما يعد الارق أحد أعراض الاكتئاب الرئيسية.
  • التوتر والقلق من أسباب هذه المشكلة.
  • المعاناة من بعض اضطرابات الصحة العقلية مثل الاضطراب ثنائي القطب.
  • نمط الحياة غير الصحي
  • سوء عادات النوم، وعدم انتظامهن والذهاب إلى الفراش في وقت مختلف كل ليلة.
  • القيلولة لفترة طويلة في النهار.
  • التأخر في النوم في الصباح.
  • الجلوس وقت طويل أمام الشاشات سواء الحاسوب أو الهاتف.
  • النوم في بيئة تشتمل على ضوضاء عالية.
  • العمل ضمن نوبات مسائية تحتاج إلى سهر قد يؤثر على نمط النوم في الليالي الأخرى.
  • عدم ممارسة الرياضة بشكل كاف في النهار.
  • النوم في غرفة مضيئة قد يكون من أسباب هذه المشكلة.
الارق
شخص يعاني من أرق النوم

اسباب الارق عند النساء

تعاني النساء مثل الرجال من الارق، ولكن الحوامل يعانين بشكل أكبر من هذه المشكلة.

وينتج الارق عند النساء الحوامل من تذبذب الهرمونات، أو الغثيان.

كما تكون الحامل أكثر حاجة للتبول ما يدفعها للاستيقاظ أكثر من مرة ليلا.

كذلك قد يكون من أسباب الأرق أنها تشعر بالقلق والتوتر خوفا من آلام الولادة، ومسؤوليات الطفل.

كما أن آلام الحمل قد تجعل القدرة على النوم أقل.

مضاعفات الارق

لا تمكن مشكلة الارق في عدم القدرة على النوم فحسب، بل بشعور الإنسان بالخمول والضعف أثناء النهار بسبب حاجة الجسم للنوم.

كما أن مشكلة الرق أنه يفاقم بعض أسبابه، بمعنى أن القلق قد يكون سببا للمعاناة من الارق، ولكن في الوقت نفسه نجد أن الارق يعزز القلق ويفاقمه.

مع تواصل هذه المشكلة تزداد مشاكل الإنسان الصحية، وتضعف صحته، ويصبح أكثر عصبية وانفعالاً.

حلول الارق

من حلول الارق الممكنة والسهلة؛ ممارسة نمط حياة صحي، وعادات نوم جيدة، مثل:

  • التقليل من القيلولة والاستيقاظ مبكرا من النوم.
  • التقليل من تناول المشروبات المنبهة في المساء كالقهوة والشاي.
  • تقليل كميات الطعام في المساء.
  • عدم الجلوس أمم الشاشات قبيل النوم.
  • الحرص على نظام غذائي صحي.
  • الانتظام في ممارسة الرياضة.
  • النوم والاستيقاظ في مواعيد ثابتة.
  • تجنب ممارسة الأنشطة المحفزة في غرفة نومك، مثل ألعاب الفيديو أو العمل.

مقالة للفائدة: فوائد الزنجبيل.. 11 فائدة مذهلة للكنز الذي يهمله الكثيرون

علاج الارق

من الأدوية التي يمكن أن تعالج الارق مضادات الهيستامين، مثل ديفينهيدرامين (بينادريل).

ولكن لها آثار جانبية خاصة على المدى البعيد.

كما أن من أدوية الارق كل من: إيزوبيكلون (لونيستا)، الزولبيديم (أمبيان)

وكافة هذه الأدوية لا يمكن تناولها دون العودة لطبيب متخصص.

ومما يمكن أن يحارب الأرق شرب الحليب الدافئ قبل النوم، أو استنشاق بعض الزيوت، مثل: البابونج الروماني، وخشب الأرز، والخزامى، وخشب الصندل، وزهر البرتقال.

كما أن زيت اللافندر مفيد جدا في تحسين النوم والحفاظ عليه، ولا تسبب الزيوت مشكلات جانبية.

المراجع
1- مقالة بعنوان “Cognitive Behavioral Therapy for Insomnia” نشرت على موقع Sleepfoundation
2- مقالة هامة حول “Insomnia” نشرت على مدونة nhs
زر الذهاب إلى الأعلى